أبو سعيد بن نشوان الحميري
مقدمة 44
الحور العين
الولادة ؛ لقد شرك فيها ولد قرين ، وولد الدّيباج ابن ذي النّورين ؛ كما أن عيسى من ذرّية الخليل ، لوجود الشاهد والدليل . أو صحّ قولهم إنها شورى منهم بين الأفاضل ، لقد أيّدوا حجّة المناضل ، ورجعوا إلى العموم بعد الخصّ ، وإلى الشورى بعد النّص ، واستحسنوا ما استقبحوه من قبل ، وانقطع عن التمسك ذلك الحبل ؛ ولن توجد حجّة قاطعة على النّص والحصر ، تشهد لصاحبها على المخالف بالنّصر ، من تنزيل ، لا يعارض بالتّأويل ، وتأويل لا ينقض بالسماع أو ضرورة العقل ، التي لا تفتقر إلى النقل . أو صحّ ما روى عن عبد اللّه بن معاوية ، لقد هوى به إلى الهاوية ، إن العلم ينبت في قلبه نبات العشب وبنات أوبر ، لقد أساء العبارة بما عبّر ، وإن روح اللّه تحوّلت في آدم ، ثم نسخت في كلّ نبىّ حدث وتقادم ، حتى صارت فيه ، لقد أعلن من الكفر ما يخفيه ، فعبدته شيعته وكفروا بالقيامة ، وكفّروا على شرب المدامة . أو صحّ ما روى عن الشّمراخية ، لقد شدّوا لملل الكفر مرس الآخيّه ، إنّ الصّلاة جائزة خلف من صلّى إلى القبلة ، وإن كان مخالفا للنّحلة ، من النّصارى واليهود ، إنهم على التّصويب لهم شهود . أو صحّ ما روى عن الصفرية في تجويز مناكحة المشركين والمشركات ، وقبول شهادتهم وموارثتهم في التركات ، لقد مزجوا الغثّ بالسّمين ، وجعلوا الكفار مسلمين . أو صحّ ما روى عن الخشبية في إجازة نسخ ما حكى اللّه من الأخبار ، لقد نسبوا الكذب - جل عن ذلك - إلى الجبّار . أو صحّ قول الثّعلبية إنّ أطفال المشركين مشركون كالآباء ، لقد أخذهم بما حمل غيرهم من الأعباء .